سعاد الحكيم
80
المعجم الصوفي
« فما ثمّ من يقبل الاضداد في وصفه الا اللّه » ( ف 2 / 417 ) * * * * اللّه : - كما رأينا في المضمون الأول - هو الاسم الجامع للأسماء المتقابلة وغير المتقابلة [ جلال جمال ] ، ولكنه بجمعه لها يتحكم بتجلياتها : يولّي الاسم - الذي هو « الرب » على المحل الخاص بظهور حكمه - أو يعزله . وله التنوع بالأسماء [ كل يوم هو في شأن ] في مقابل الرب أو الاسم الإلهي الذي له الثبوت . ( أ ) ان كل موجود ليس له من اللّه الا نسبة خاصة ، اي اسم الهي ، العبد مظهرا له ومجلى ، وهذا الاسم هو في الحقيقة : ربه 8 . فالأسماء الإلهية هي أرباب لمظاهرها ومجاليها . اما « اللّه » فهو رب جميع الموجودات . يقول ابن عربي : « ان ارتباط الموجودات إلى الوجود الواحد الحق لا يكون الا من حيث تعيناته التي هي أسماؤه . فكل موجود مرتبط باسم من الأسماء . . . فكان ذلك الاسم ربه في الحقيقة . . . والاسم اللّه رب جميع الموجودات من جهة جمعيته » ( مراتب التقوى ق 166 ب - 167 أ ) . « اعلم أن مسمى اللّه : أحدي بالذات كلّ بالأسماء 9 . وكل موجود فما له من اللّه الا ربه خاصة يستحيل ان يكون له الكل . . . والسعيد من كان عند ربه مرضيا . وما ثمّ الا من هو مرضّي عند ربه لأنه الذي يبقي عليه ربوبيته . . . ولا يلزم إذا كان كل موجود عند ربه مرضيا . . . ان يكون مرضيا عند رب عبد آخر لأنه ما اخذ الربوبية الا من كل لا من واحد . فما تعين له من الكل الا ما يناسبه ، فهو ربه 10 . . . » ( فصوص 1 / 90 - 91 ) « فما من اسم الهي الا وهو يخشى اللّه لعلمه بما عنده من الأسماء التي تقابل هذا الاسم الوالي في الحال صاحب الحكم ، فيقول : كما ولاني ولم أكن واليا على هذا المحل الخاص الذي ظهر فيه حكمي ، قد يعزلني عن ذلك بوال آخر يعني بحكم اسم آخر الهي ، فلا أعلم من الأسماء الإلهية ، فلا أخشى منها للّه . . . كقول أيوب عليه السلام إذ نادى ربه اني مسني الضر 11 يطلب : عزل الاسم الضار وإزالة حكمه . . . » ( ف 4 / 130 ) .